الأنزلاق والحذر/بقلم أحمد المقراني

 الانزلاق والحذر

هو الجليد وقد ران على الطــرق°°°إن لم يحذر المـرء يرديه بمنـزلق          ذو العقل يسعى بقسطاس يوجهه°°°والأهوج ســـــاقه تزل في الطرق     النسر يمشي بمقدار في خطوته °°°وذو الغبى خطوه بالــغي والحمـق سقوطه عمـــل بالخبث أكــــــده°°°لـه حصــاد الجنى بالهـــــمّ والأرق   يقـــاد من ذقنـــه بأمـــر سيــــده°°°إلى السقـوط سعى للرخص والنزق النرجسي غـــدا طعمــا لمثلبـــة°°°للنفس مأوى كريه أدى إلى الغــرق   وأقذر سقطة هزت ضمير الألى°°°يجابهـــون العــدى بالـــدم والعرق  جنوحه للعـــدو رغــم إرادتــه  °°°ليخــــطــب وده بالـــرقع والـــرتق  الكيّس الحر رغم الريح والزلـج°°°يعــوذ منها برب النـــاس والفلــــق

درب الحياة مليء بالمطبات والحفر والمزالق، وهي كلها سنة في الحياة فلا تخلو منها سبلها،وقد جعلها وقدرها تعالى لاختبار عباده من بني البشر وكذا مخلوقاته بنسب متفاوتة،قال تعالى :(ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم). والمتمعنون في مسيرة الحياة ودروبها  سيجدون البعض من البشر وغيرهم يسيرون في دربها بكل حذر يتوقُّون العراقيل والمزالق ولا يخطون أي خطوة إلا بحساب هؤلاء غالبا ما يصلون إلى أهدافهم بأمان .بينما الذين وصلوا إلى مصادر القرار بالصدفة والمكر والحيلة أو بالوراثة وبلا علم ولا دراية والكثير من المدعين المغرورين مثلهم،هؤلاء الذين يمثلون الأهوج المتهور الذي يسلك الطريق برعونة ونزق دون حساب للخطوات وما يلزمها من حذر ويقظة مآلهم التردي وما كل مرة تسلم الجرة، سيسقطون حتما ولو بعد حين، والسقطة الأشد ألمًا ستقع على من هم تحت مسؤوليتهم. الأمثلة اليوم عديدة ،المئات بل الآلاف ممن غرتهم مناصبهم وأموالهم وعشيرتهم فانحرفوا بشتى أنواع الانحراف ولم يستفيقوا إلا عندما وقع الفأس في الرأس، وحينها اشتاقوا إلى الخلاص ولات حين مناص.نسأل الله أن يمهد طريقنا وأن يرزقنا الكياسة والصبر، حتى نتلمس طريقنا مبتعدين عن مهاوي الأنانية والكبر، نسأل الله أن يقينا دروب المزالق إنه المنان الرحيم الرازق.     أحمد المقراني


تعليقات

المشاركات الشائعة