اللئام في وفاة سيد الأنام/د.أحمد صالح طوبلو
. (( تلفيق اللئام .. في وفاة سيد الأنام ))
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أسعد الله أوقاتكم بكل خير أخوتي الكرام ..
لقد انقضى شهر ربيع الأنور .. ومازال عبير ذكرى المولد ينتشر في الآفاق .. ولكن للأسف لم يحتفل أحد بذكرى مولد سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام .. ولا يخفى على أحد عدول المسلمين عن الإحتفال بهذه الذكرى المباركة ..
كان المسلمون ولقرون طويلة .. يسعدون ويفرحون ويحتفلون بذكرى المولد المبارك .. دون أن ينغص أفراحهم أحد .. فما أن يهل هلال الشهر الأنور حتى يبادر المسلمون في جميع بقاع الأرض إلى نصب الزينات ومنصات الخطابة والإنشاد في مختلف المدن والبلدات والحارات .. وتقام الخطب العصماء والمدائح الزهراء .. وذلك طيلة أيام الشهر الأغر .. حتى لايقول أحد أن الأمة تحتفل بيوم واحد فقط من أيام هذا الشهر ..
إلى أن ظهر في زماننا هذا بعض الحاسدين والحاقدين الكارهين لهذه المبرات حسداً من عند أنفسهم .. وأخذوا يروجون بين المسلمين .. إنكم تحتفلون بذكرى وفاة نبيكم وليس بذكرى مولده .. فقد ثبت في التاريخ أن وفاته كانت في اليوم الثاني عشر .. وأنتم تحيون هذه الذكرى بالإحتفالات ؟؟؟ !!! ..
لم يدقق أحد من المسلمين في صحة كلام هؤلاء اللئام .. فصدقوا إدعاء المدعين على أنهم من العلماء الصادقين .. وهم لايعلمون ماذا يحاك لهذه الأمة من دسائس ومؤامرات .. لإبعادها عن شعائر دينها الحنيف .. فتركوا الإحتفال بحجة البدعة والضلالة .. فضلت أجيالهم .. وأصبحوا يحتفلون مع النصارى بذكرى الكريسمس والميلاد المجيد .. بدلاً من الإحتفال بذكرى مولد نبيهم الهادي الكريم .. وهذا ما أراده هؤلاء اللئام .. قد تحقق بجهل الجاهلين ..
فغالبية المسلمين أصبحوا يتحرجون من الإحتفال والإبتهاج في هذه الذكرى مكررين قول الجاهلين .. أن الثابت في التاريخ الإسلامي أن اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول هو يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم .. وليس يوم مولده ..
أخوتي الكرام .. أعلمكم أن قصة وفاة النبي الكريم التي يدعون أنها كانت في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ماهي إلا كذبة مقصودة وتلفيق من بعض اللئام .. الذين يقهرهم ويزعجهم الإحتفال بذكرى مولد سيد الأنام .. محمد عليه الصلاة والسلام ..
نعم كذبوا على الله وعلى المسلمين .. ليحققوا مآربهم الدنيئة في إبعاد أفراد الأمة عن شعائرهم ونفحات ربهم الجليل ..
أخوتي الكرام .. لقد قمت بنفسي بالتحقيق والتدقيق وبتحري يوم وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. فوجدت أن الثوابت التي لايختلف عليها المسلمون هي .. أنه عليه الصلاة والسلام قد توفي في شهر ربيع الأول الذي تلا حجة الوداع .. وأنه قُبض بأبي هو وأمي يوم الإثنين .. وأن المعروف والثابت أن حجة الوداع كان يوم عرفة فيها هو يوم الجمعة ..
وعلى هذه الثوابت الراسخة اعتمدت في التحري والبحث عما إذا كان قد توفي نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام في يوم /12/ أم في غيره ..
فكانت دراستي الدقيقة هذه التي أقدمها لكم من خلال هذين الجدولين .. والتي لاتترك مجالاً للشك ولو بنسبة واحد بالألف .. بأنه من المستحيل أن يكون يوم وفاة نبينا صلى الله عليه وسلم في يوم / 12/ ربيع الأول ..
فانظروا إلى لؤم هؤلاء الفسقة الفجرة الذين يحرفون الواقع كي يحققوا مآرب الماسونية في هذه الأمة .. وإلى جهل الذين يؤيدونهم بغير علم ولا تمحيص ..
لا يقل أحدكم أن هذه الأكذوبة غير مقصودة .. بل هي مقصودة ومدبرة .. والذي دبرها اعتمد على أن الناس لن يدققوا في المعلومة ولن يحققوا في صحتها .. وكان له ذلك .. فلم يدقق أحد في هذه المعلومة .. وسمعوها واتخذوها على أنها حقيقة واقعة مسلم بها .. وسارت الأمور كما أراد لها مدبروها اللئام ..
أخوتي الكرام .. عودوا إلى الإحتفاء والإحتفال بذكرى المولد .. وانتشلوا أولادكم من بؤرة الفساد التي دفعهم إليها الحاقدون باتباعهم لإحتفالات المشركين الكفرية .. ليعودوا لإحتفالاتهم المباركة التي حين تركناها وهجرناها .. هجرت حياتنا البركة والسكينة والطمأنينة ..
لمن يهمه هذا الأمر .. أرجو مشاركة المنشور على أوسع نطاق .. ليعلم الناس مايجب أن يعلموه .. وجزاكم الله عني خير الجزاء ..
مع خالص مودتي ..
أخوكم المحب : د.أحمدصالح طويلو .



تعليقات
إرسال تعليق